محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

86

إيجاز التعريف في علم التصريف

ولو خلت من إدغام فيها باشرتها الكسرة ، فجرت في الإعلال مجرى نظيرتها . وكذلك الواو الثانية من عفوّ لو خلت من إدغام فيها وجب لها ما وجب لواو أدل ، جمع دلو ، من إبدال الضمّة قبلها كسرة ، وانقلابها هي ياء ، وتقدير الرفع والجرّ فيها لاستثقال ظهوره ، ( لكن بإدغام ) « 293 » الأولى فيها أشبهت واو عفو وشبهه ، فجرت مجراها . [ إعلال الياء المتطرفة المضموم ما قبلها واوا ] فصل : يجوز بناء الفعل للتّعجّب على فعل ، فإن كانت لامه ياء صارت واوا ؛ لتطرّفها بعد ضمّة ، نحو : قضو الرّجل ، بمعنى : ما أقضاه ، ولم يجئ مثل ذلك في متصرّف ، إلا ما ندر من قولهم : نهو الرّجل فهو نهيّ : إذا كان كامل النّهية ؛ أي : العقل « 294 » . [ إعلال الياء واوا في مثل مقدرة من الرّمي ] « 295 » وكذلك تقلب الياء بعد الضمّة واوا في بناء مثل مقدرة ممّا لامه ياء ، إن قدّر بناء الكلمة على التأنيث ، وذلك نحو : مرموة ،

--> ( 293 ) ب : " وبإدغام " . ( 294 ) انظر التهذيب ( نهى : 6 / 439 ) ، واللسان ( نهى ) ، وسر الصناعة ( 2 / 589 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2118 ) ، وشرح الشافية لركن الدين ( 2 / 1223 ) ، ولليزدي ( 2 / 500 ) ، والمساعد ( 4 / 130 ) . ( 295 ) انظر المسألة في : المنصف ( 2 / 288 ) ، والممتع ( 2 / 741 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( 851 ) ، ولابن عقيل ( 4 / 225 ) ، والمساعد ( 4 / 131 ) .